غياب برمجة اتفاقيات تنموية وإقصاء ورزازات يثيران تساؤلات داخل مجلس الجهة

شهدت أشغال لجنة المالية بمجلس جهة درعة-تافيلالت نقاشاً حاداً، على خلفية ما اعتبره عدد من الأعضاء اختلالات واضحة في ترتيب الأولويات وضعفاً في تفعيل الالتزامات التنموية السابقة، خاصة تلك المرتبطة بإقليم ورزازات.
وفي هذا السياق، عبّر عبد المولى امكاسو، عضو المجلس، عن استغرابه من غياب برمجة اتفاقية تأهيل المراكز القروية بالإقليم، رغم توقيعها بحضور الوزيرة المنتدبة المكلفة بإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ورئيس الجهة، مشيراً إلى أن عدداً من الجماعات القروية تمت المصادقة على مقرراتها ذات الصلة منذ مدة، في انتظار تفعيلها.
ويُعد تجاهل إدراج هذا الورش في دورة أكتوبر، المخصصة للميزانية، مؤشراً مقلقاً حول مدى انسجام البرمجة المالية للمجلس مع التزاماته السابقة، ومع الأولويات التي نص عليها البرنامج الجهوي للتنمية. كما أن الميزانية المعروضة لم تعكس عدداً من الاتفاقيات التي تمت المصادقة عليها في دورات سابقة، ما يثير تساؤلات حول منهجية البرمجة ودقة تحديد المشاريع ذات الأولوية.
ومن بين النقاط التي أثارت الانتباه أيضاً، إعادة طرح اتفاقية تهم تمويل وتسيير المنظومة الإقليمية للنقل الطبي الاستعجالي بورزازات للفترة 2025-2027، رغم أنها نالت مصادقة المجلس في دورة مارس 2024 بميدلت. هذه الخطوة أثارت استغراب عدد من المتتبعين، خاصة وأنها تزامنت مع إقصاء الإقليم من اتفاقية لدعم وتحسين الخدمات الصحية، استفادت منها باقي أقاليم الجهة دون استثناء.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام بشأن منهجية تدبير الشأن الجهوي، ومدى احترام مبدأ العدالة المجالية بين أقاليم الجهة، خصوصاً في مجالات حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل التنمية القروية وتعزيز العرض الصحي.



