ورزازات: خمس حالات لدغات عقارب تُجبر على التوجه إلى المستشفى الإقليمي بسبب غياب الأمصال في المراكز الصحية

اضطر خمسة أشخاص ليلة الإثنين الماضي إلى التوجه نحو المستشفى الإقليمي سيدي حساين بورزازات، بعد تعرضهم لـلدغات عقارب في كل من جماعتي توندوت وسكورة، وذلك نتيجة غياب الأمصال المضادة في المراكز الصحية التابعة لجماعاتهم، حسب ما أفاد به مرافق لأحد المصابين.
وتوزعت الحالات بين ثلاث إصابات بجماعة توندوت، وحالتين إضافيتين بجماعة سكورة، حيث تفاجأ الضحايا وأسرهم بعدم توفر المصل المضاد، ما اضطرهم إلى التنقل على وجه السرعة إلى مدينة ورزازات، بعدما لم يجدو ضالتهم في المراكز الصحية التي إكتفت بتقديم إسعافات محتشمة، في ظروف صحية ونفسية صعبة للمصابين و مرافقيهم.
وتسلط هذه الحوادث المتكررة الضوء على واقع الهشاشة الصحية في المناطق القروية، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعًا في عدد حالات لدغ العقارب والحشرات السامة، في ظل غياب وسائل الوقاية، ونُذرة الأمصال الضرورية لإنقاذ المصابين في الوقت المناسب.
ويُحذر فاعلون في الشأن الصحي من أن أي تأخير في حقن المصل قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى الأطفال، كبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، مما يجعل توفر هذه الأمصال في المراكز الصحية القروية أمرًا لا يقبل التأجيل أو التساهل.
وتزداد حدة هذه المطالب مع تسجيل وفاة رضيع قبل أقل من 24 ساعة فقط من هذه الحالات، نتيجة لدغة عقرب، في واقعة مؤلمة أعادت إلى الواجهة الحاجة المستعجلة لإعادة النظر في منظومة التدخل الصحي بالمناطق النائية، وضمان التوزيع العادل والفعال للأدوية الأساسية، وفي مقدمتها الأمصال المضادة لسموم العقارب.



