بالصور، إيداع عشوائي للأتربة يثير غضب و إستياء ساكنة حي الأخوة بورزازات

يثير إقدام إحدى الشركات على إيداع كميات كبيرة من الأتربة على بعد أمتار من منازل الساكنة بحي الأخوة بمدينة ورزازات موجة من القلق والاستياء في صفوف السكان، بسبب ما ينجم عن هذا الوضع من مخاطر بيئية وصحية وعمرانية متزايدة.
وحسب شكاية وجهتها جمعية حي الاخوة إلى رئيس المجلس الجماعي لورزازات توصلت الجريدة بنسخة منها، فإن هذه الأتربة جرى تفريغها في مساحة مجاورة مباشرة للمنازل، وتحويلها فعليًا إلى مكب مفتوح دون احترام الشروط القانونية أو اتخاذ التدابير الوقائية المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل، خاصة القانون رقم 12.03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة.
وتؤكد نفس الشكاية، أن هذا الوضع أصبح مصدر إزعاج يومي للساكنة، نتيجة تطاير الغبار وانتشار الأوساخ، وهو ما ينعكس سلبًا على صحة المواطنين، لا سيما الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي. كما يزداد التخوف مع التساقطات المطرية، بالنظر إلى طبيعة الموقع الذي يشكل منحدرًا يفصل بين حيين سكنيين، ما يرفع من احتمال وقوع انجرافات قد تهدد السلامة الجسدية والممتلكات.
ولا تقف المخاوف عند الجانب الصحي فقط، بل تمتد لتشمل البعد البيئي والعمراني، خصوصًا أن الساكنة كانت تعوّل على تحويل هذه المساحة إلى فضاء أخضر يشكل متنفسًا طبيعيًا للحي والأحياء المجاورة، بدل استغلالها كمكب عشوائي للأتربة.
و في اتصالها بالجريدة، أشار رئيس جمعية حي الأخوة إلى إن تراكم هذه الاثربة سيتسبب أيضا في إغلاق المسالك التي تعتمدها الساكنة في تنقلاتها اليومية بين حيي المسيرة والأخوة وكذلك تنقلات التلاميذ من وإلى المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، طالبت جمعية حي الأخوة في شكاية لها السلطات المحلية، و رئيس جماعة ورزازات، بالتدخل العاجل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوضع حد لهذا الوضع، حماية للبيئة وضمانا لحق الساكنة في العيش في محيط سليم وآمن.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية تدبير الفضاءات الحضرية واحترام القوانين البيئية، ومدى التزام بعض الفاعلين الاقتصاديين بمسؤولياتهم تجاه محيطهم الاجتماعي والبيئي، في وقت أصبحت فيه حماية البيئة خيارا استراتيجيا وليس ترفا مؤجلا.





