ورزازات تحتضن فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان السنوي لمغاربة العالم تحت شعار «المغاربة المقيمون بالخارج في صلب أوراش المغرب 2030»

ورزازات تحتضن فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان السنوي لمغاربة العالم تحت شعار «المغاربة المقيمون بالخارج في صلب أوراش المغرب 2030»
انطلقت بمدينة ورزازات، فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان السنوي لمغاربة العالم، الذي تنظمه جمعية الطاقة للتنمية والثقافة المتجددة، بدعم من مجلس جهة درعة تافيلالت، وبشراكة مع عمالة إقليم ورزازات، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 16 غشت 2026، تحت شعار: «المغاربة المقيمون بالخارج في صلب أوراش المغرب 2030».
واحتضن قصر المؤتمرات بمدينة ورزازات حفل الافتتاح الرسمي لهذه الدورة، الذي تزامن مع تخليد اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، بحضور السيد عامل إقليم ورزازات، وممثلين عن الجهات المنظمة والداعمة، إلى جانب عدد من الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ويأتي اختيار شعار هذه الدورة انسجاما مع التحولات التي تعرفها المملكة، واستحضارا للدور الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بالخارج في مواكبة الأوراش التنموية الكبرى، وتعزيز مساهمتها في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشهدها المملكة في أفق الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المغرب.
جائزة ورزازات للهجرة تكرم مسارات متميزة
وشكل حفل الافتتاح مناسبة لتقديم جائزة ورزازات للهجرة برسم سنة 2026، التي تحتفي بنماذج من الكفاءات والفعاليات المرتبطة بقضايا الهجرة والتنمية والتعايش.
وفي فئتها الأولى، المخصصة للمغاربة المقيمين بالخارج، عادت الجائزة إلى نور الدين سينا، المغربي المقيم بالديار الفرنسية، وصاحب شركة متخصصة في النقل واللوجستيك، تقديرا لمساره المهني ومساهمته في الإشعاع المغربي ببلد الإقامة.
أما الفئة الثانية، المخصصة للأجانب المقيمين بمدينة ورزازات، فقد منحت للفاعل برنارد إيف جان، المستثمر الفرنسي وصاحب مؤسسة سياحية، اعترافا بانخراطه في الحياة المحلية ومساهمته في الدينامية الاقتصادية والسياحية للمدينة التي اختار الاستقرار بها.
كما عرف الحفل تقديم تجربة نموذجية للكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، من خلال استضافة مينة الرحماني، التي تقاسمت مع الحضور تجربتها ومسارها المهني في مجال الوساطة الثقافية والاجتماعية ومواكبة النساء المهاجرات ودعمهن في مسار الاندماج والاستقرار داخل مجتمعات الاستقبال.
وشكلت هذه التجربة مناسبة لإبراز الأدوار المتعددة التي يمكن أن تضطلع بها الكفاءات المغربية بالخارج، ليس فقط على المستوى المهني، وإنما أيضا في مجال التبادل الثقافي وتعزيز جسور التواصل والتعريف بصورة المغرب ومقوماته الإنسانية والثقافية.
معرض للمنتوجات المجالية
وبموازاة فعاليات الافتتاح، جرى افتتاح معرض للمنتوجات المجالية، يتيح للزوار وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج اكتشاف جانب من تنوع وغنى المنتوجات المحلية التي تزخر بها جهة درعة تافيلالت، في إطار تثمين الموروث الاقتصادي والثقافي للمنطقة وتشجيع التعريف بمؤهلاتها ومنتجاتها.
وتندرج هذه التظاهرة السنوية في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين الفاعل الجمعوي والمؤسسات الترابية، بهدف تعزيز أواصر التواصل بين المغاربة المقيمين بالخارج ومجالهم الأصلي، وخلق فضاء للحوار والتبادل، بما يتيح لأفراد الجالية مواكبة الدينامية التنموية المحلية والجهوية، والتعرف على فرص الاستثمار والمبادرات الاقتصادية والجمعوية بالمنطقة.
كما تسعى هذه الدورة إلى مواصلة النقاش حول عدد من القضايا المرتبطة بمغاربة العالم، من خلال إبراز أدوار الجمعيات المحلية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على التراث الثقافي، وتشجيع تبادل الخبرات والتجارب بين الكفاءات المغربية بالخارج والفاعلين المحليين والمستثمرين.
وتتضمن برمجة الدورة الثانية عشرة للمهرجان سلسلة من الندوات الفكرية والورشات التكوينية واللقاءات الموضوعاتية، التي تتناول قضايا الهجرة والاندماج وسبل تعزيز الروابط بين المغاربة المقيمين بالخارج ووطنهم الأم، إلى جانب فقرات فنية وثقافية تحتفي بالتنوع والغنى الذي يميز الهوية المغربية.
سهرات فنية بمشاركة أسماء ورزازية ووطنية
ويشمل البرنامج الفني للمهرجان تنظيم سهرات فنية على مدى أيام التظاهرة، بمشاركة عدد من الأسماء والمجموعات الفنية، من بينها نجمة الأطلس الفنانة سعيدة تيتريت، ومجموعة إيمادريون الورزازية، ومجموعة إيمورك، ونجوم الصحراء، إلى جانب الفنان الورزازي علا ومجموعة السلام، في فقرات فنية تروم تعزيز البعد الثقافي والترفيهي للمهرجان، والاحتفاء بالتنوع الموسيقي والفني المغربي.
وتواصل جمعية الطاقة للتنمية والثقافة المتجددة، من خلال تنظيم هذه الدورة، ترسيخ المهرجان كموعد سنوي يلتقي فيه مغاربة العالم بمدينتهم وبلدهم، وفضاء للحوار والتبادل وتقاسم التجارب، بما يعزز انخراط الجالية المغربية في الدينامية التنموية والثقافية لجهة درعة تافيلالت.







