ورزازات تحتفي بثمار مشروع PAPSA في لقاء ختامي بعنوان “جذور، أغصان، ثمار”
احتضن فندق كرم بالاص بمدينة ورزازات، يوم الاثنين 27 يوليوز 2026، اللقاء الختامي لمشروع تحسين الكفاءات في القطاع الفلاحي (PAPSA III) ، الذي نفذته منظمة Agrisud International بشراكة مع مؤسسة Norsys والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات (ORMVAO)، وبدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) وFONDATION AVRIL و Fonds L’Oréal pour les femmes.
ونظم هذا اللقاء تحت شعار “جذور… أغصان… ثمار”، في احتفاء بالمسار الذي قطعه المشروع وبالدينامية الجماعية التي ساهمت في تعزيز الفلاحة الأسرية بجماعة غسات، من خلال مقاربة تشاركية تجمع بين التنمية الفلاحية، وتقوية التنظيمات المهنية، وبناء شراكات ترابية مستدامة.
وشهد اللقاء حضور ممثلين عن السلطات المحلية، والمصالح اللاممركزة، والجماعات الترابية، والمؤسسات العمومية، والهيئات المهنية، والجمعيات، إلى جانب الفلاحين والفلاحات المستفيدين، والشركاء التقنيين والماليين، حيث شكل مناسبة لاستعراض حصيلة المشروع، وتثمين التجارب الناجحة، وتقاسم الدروس المستفادة وآفاق استدامة المكتسبات.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت إيمان طعيم، مديرة مؤسسة Norsys وممثلة Agrisud International بالمغرب، أن المشروع اعتمد منذ انطلاقته على مواكبة الضيعات الفلاحية الأسرية وفق رؤية شمولية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في مواكبة الانتقال نحو الفلاحة الإيكولوجية، وتعزيز سلاسل الإنتاج والولوج إلى الأسواق، وترسيخ دينامية ترابية متعددة الفاعلين، معتبرة أن النتائج المحققة هي ثمرة التزام جماعي وثقة متبادلة بين مختلف الشركاء.
من جانبه، أبرز عبد العزيز آيت امبيريك، مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، أن المشروع مكن من إرساء نموذج ناجح للتعاون بين المؤسسات العمومية والشركاء المحليين والدوليين، وساهم في تحسين ظروف اشتغال الفلاحين والفلاحات، وتعزيز قدراتهم على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، داعياً إلى مواصلة هذه الدينامية والبناء على المكتسبات التي تحققت.
وتضمن برنامج اللقاء عرضاً لأبرز نتائج المشروع، التي شملت مواكبة مئات الأسر الفلاحية، وتحسين الممارسات الزراعية وتربية الماشية، وترشيد استعمال الموارد الطبيعية، إلى جانب دعم النساء والشباب، وتقوية التنظيمات المهنية، وتشجيع المبادرات الاقتصادية المحلية.
كما عرف اللقاء تنظيم ورشة تفاعلية تحت عنوان “شجرة الأثر”، شكلت لحظة جماعية لاستحضار مختلف مراحل المشروع. وقد ساهم المشاركون في إثراء الشجرة من خلال إبراز القيم التي شكلت جذور المشروع، مثل الثقة، والشراكة، والتعاون، والعمل الجماعي، فيما مثلت الأغصان أهم المبادرات والأنشطة المنجزة، وعبرت الثمار عن النتائج والتغيرات الإيجابية التي تحققت لفائدة الفلاحين والفلاحات والمجال الترابي.
وشهدت التظاهرة أيضاً عرض فيلم مؤسساتي من إنجاز جمعية LOWII (Light On Women Inclusion Initiatives)، سلط الضوء على أبرز محطات المشروع، من خلال شهادات المستفيدين والمستفيدات، وإبراز التحولات التي عرفتها الضيعات الفلاحية بفضل برامج المواكبة والتكوين.
كما احتضن اللقاء معرضاً فوتوغرافياً وثق أهم لحظات تنفيذ المشروع، عبر صور تحكي قصصاً إنسانية وتجارب ملهمة لفلاحات وفلاحين استطاعوا تطوير أنشطتهم وتعزيز دورهم داخل المنظومة الفلاحية، إلى جانب فضاء لعرض المنتوجات المحلية التي تعكس المؤهلات الفلاحية التي تزخر بها جماعة غسات.
وشكل هذا اللقاء أيضاً مناسبة لتقاسم الرؤية المستقبلية للمشروع، حيث أكد الشركاء أن التجربة التي راكمها مشروع PAPSA بجماعة غسات أصبحت اليوم مرجعاً يمكن الاستفادة منه في مواكبة مشاريع تنموية أخرى. وفي هذا الإطار، تم تقديم المبادرات الجارية لتكييف وتوسيع هذه المقاربة لتشمل جماعتي آيت زينب وأمرزكان، من خلال تثمين الدروس المستخلصة، وتعزيز الشراكات المحلية، ومواصلة دعم الفلاحة الأسرية وفق خصوصيات كل مجال ترابي.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن ما تحقق في إطار مشروع PAPSA لا يمثل نهاية لمسار، بل يشكل منطلقاً لمواصلة العمل المشترك من أجل تعزيز الفلاحة الأسرية، وترسيخ الممارسات الزراعية المستدامة، وتقوية سلاسل القيمة، وتعزيز الحكامة الترابية، بما يساهم في تحقيق تنمية قروية أكثر استدامة وشمولاً لفائدة ساكنة جماعة غسات.







