أخبار محلية

مصلحة جراحة الأطفال بسيدي حساين بطبيب واحد، خطر يعرض حياة المرضى للأخطاء الطبية

تعاني مصلحة جراحة الأطفال بالمستشفى الإقليمي بورزازات من وضع مقلق منذ حوالي أربعة أشهر، عقب مغادرة أحد الأطباء، مما أدى إلى الاكتفاء بطبيب واحد فقط لتأمين الخدمات الجراحية.
هذا الخصاص الحاد يضع ضغطاً كبيراً على الطبيب الوحيد، الذي يضطر إلى إجراء ما يقارب خمس عمليات يومياً، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن حياة المرضى وإمكانية الوقوع في أخطاء طبية نتيجة الإرهاق والتعب، خاصة وأن الطبيب المتواجد حالياً يضطر للعمل ليل نهار لإجراء عمليات لا يمكن تأجيلها.
وتزداد حدة هذا الوضع بالنظر إلى الإقبال الكبير الذي تعرفه المصلحة، حيث تستقبل حالات من عدة أقاليم مجاورة، من بينها زاكورة، تنغير، وطاطا، إضافة إلى ورزازات، مما يجعل حجم الطلب يفوق بكثير الطاقة الاستيعابية الحالية.

كما أن هذا الاكتظاظ وامتلاء لائحة الانتظار يدفع عددا من الأسر إلى الاضطرار للتنقل نحو مدينة مراكش من أجل استكمال أو إجراء التدخلات الجراحية لأطفالهم، ما يؤزم وضع المرضى ويزيد من ثقل الظروف المادية على الأسر، خصوصا مع تكاليف التنقل والإقامة ومصاريف العلاج.

وفي اتصال هاتفي مع الطبيب الجراحي المختص، أكد أن المصلحة تعيش ضغطا يومياً كبيرا في ظل نقص حاد في الموارد البشرية، مشيرا إلى أن وتيرة العمل المرتفعة وصعوبة تدبير الحالات المتزايدة تطرح تحديات حقيقية على مستوى ضمان جودة الخدمات وسلامة المرضى.
ويرتقب أن يشهد إقليم ورزازات زيارة لوزير الصحة، على أمل أن تشكل هذه الزيارة فرصة حقيقية للوقوف على حجم الإكراهات التي تعاني منها المصلحة، واتخاذ قرارات عملية ومستعجلة لتدعيمها بالأطر الطبية اللازمة، بما يضمن تخفيف الضغط وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

Adblock لايمكنك تصفح جميع محتويات الموقع مادمت تستخدم إضافة منع الإعلانات