مدرسة الكرامة

ستكون كلمات العمود الحالي عبارة عن قول شعري، قصيدة بمناسبة الدخول الدراسي الحالي، استنكارا لوضعية المنظومة التعليمية بالمغرب.
كريم اسكلا
مدرسة الكرامة
كافٌ …راءٌ…ألفٌ …ميمٌ … تاءٌ
كرامةٌ.
درس اليوم يا أبنائي
ليس عن خط الحروف على السطر
أو عن الفرق بين الدم و الماء و المطر
…
بالأمس كنت أحثكم
على السير في الصف و وضع اليد على الكتف
و تقبيل الأيادي
و احترام كل القواعد
بالأمس كنت أعلمكم كل أنواع السجود و الركوع
للعابد و المعبود،
كنت أحدتكم عن شأن العلم و الوطن و الهم.
لكن بعد أن تجددت في البلاد محاكم التفتيش
و اختطف جنح الليل شبابا صرخ بالصبح
وذابت أحلام التغيير بين سجن و إحراق
وحملت طيور الزاجل رسائل مخظبة بالدماء
إلى من لا يهمهم أمر الأوطان.[1]
…
قرب ما كنت أسميه مجلس الشعب
تواجه إرادتكم بالصفع
و يمثل عليكم ممثلوكم
و بالنيابة عنكم ينام النواب.
…
معطل،عامل، فلاح
…
بعد الخطاب مارسوا حقهم في الضجيج
لكن حجاجا رأى رؤوسا قد أينعت
فخيرهم بين الاستحمار و الاستعمار.
في ساحة البريد[2] يا أبنائي
كسروا أقلام الأستاذ
مزقوا بذلته
أحرقوا دفاتره
سالت دماؤه على الإسفلت.[3]
…
درس اليوم يا أبنائي
ليس عن عهد الاستعمار و طي صفحة الرصاص
فسياط ابن العم أقسى على المرء من قنابل الأعداء.
… نعم …
كنت أعلمكم قول نعم
لمناداة مناد
أو لطلب مخبر أو خفير
بعد الان،
للمرة الأولى أرجو أن تنسوا كل تلك الدروس
لا لتقبيل الأيادي
لا للخنوع و الركوع
لا …لا …لا
لا لثقافة العبيد.
…
يا أبنائي انسو كل تلك الدروس
جروا فاعلا
دنس أرض البلاد،
و اكسروا الصمت بالصراخ،
و ارفعوا مفعولا به
سقط في ساحة الشهداء
و هاماتكم و شارات النصر،
أما حصة الإعراب
فأعربوا
عن عشقكم للشعب.
…
هل تتذكرون درس الحساب
اضربوا الأخماس في الأخماس
أضيفوا الأصفار إلى وجه الفساد
اطرحوا الاغلال عن الافواه.
…
وإذا ما زمجرت جحافيل القمع
و أصدر قاض أمره النافذ بالقتل
افترشوا الأرض
كي لا يحتار الجلاد بين الركل و الرفس
و تذثروا بالاكفان
فيزرعونكم في في الثراب دون غسل
ألا تتذكرون درس البذور و الأزهار؟
و إذا ما سالت دماؤكم
فذاك حبر تخطون به ك ر ا م ة
كرامة للأحياء،
و إذا كان حظكم الحياة
فارسموا على جدران الزنازن
قلما و حماما،
وردا و أقحوانا،
قلبا و سنبلة،
فغدا تمسي السجون
متاحف لرثاء الإستبداد.
كريم اسكلا
24 أبريل 2011
http://isskela.blogspot.com
– تعاطفا مع جميع الشهداء و المختطفين و المعتقلين و المصابين خلال المظاهرات التي دعت و تدعوا و ستدعوا إليها حركة 20 فبراير. [1] – ساحة البريد توجد بالقرب من البرلمان بالعاصمة الرباط.[2] – استنكارا للتدخل الأمني في حق الأساتذة و الذكانرة يومي 24 و 26 مارس 2011[3]



