اليوم الدراسي حول ” المناصفة ” بين التشريعين الدولي والوطني بورزازات

اليوم الدراسي حول ” المناصفة ” بين التشريعين الدولي والوطني بورزازات
ورزازات أونلاين
إدريس أسلفتو
اختيرت المناصفة موضوعا ليومأ دراسي من تنظيم جمعية النخيل بمراكش، تحت شعار المناصفة بين التشريعين الدولي والوطني “التحديات والأفاق ” .يومه الجمعة 21 مارس 2014 بقاعة الاجتماعات ببلدية ورزازات .وذلك بحضور مشتساري ومستشارات جماعيات وممثلي عن المجتمع المدني وشخصيات حقوقية وأساتذة باحثين.
وخلال محاور هذا اللقاء تقدم الأستاذ الباحث “سعيد غريب ” بمداخلة عن مبدأ المناصفة والمساواة وإكراهات المَــأسسة ، إذ أكد من خلال هذه المدخلة على أن مبدأ المناصفة بين الرجل والمرأة أساس محاربة التميز، وأساس لمجموعة من القوانين في مجالات الأجور وفرص الشغل والتعليم وتمثيل المرأة في المناصب السياسية والاقتصادية.
وأضاف على أن تطوير مبدأ المناصفة بالمغرب جاء من خلال ملائمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقات والمعاهدات والمواثيق الدولية ، لاسيما ذات الصلة بالحقوق السياسية والمدنية و الاقتصادية والحقوقية والثقافية للنساء ورفع كل التحفظات على الاتفاقيات الدولية لمناهضة كل أشكال التميز ضد المرأة سيداو نموذجنا .
عوامل مَــأسسة مبدأ المناصفة في المغرب يقول “سعيد غريب” تتجلى في إقرار مدونة للأسرة التي جاءت لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة سنة 2003،ومراجعة قانون الجنسية لمنح المرأة المغربية الحق في نقل جنسيتها المغربية إلى أبنائها.وتنصيص الدستور الجديد على إحداث هيئة للمناصفة ومكافحة لكل أشكال التميز وغيرها من المكتسبات. وفي مداخلة ثانية استعرضت “زكية المريني” رئيسة جمعية النخيل بمراكش ،دور المجتمع المدني في تفعيل مبدأ المناصفة.
الدور الموكل للجسم الجمعوي لن يتأتي تقول المريني إلا بعد فهم وإستعاب أهمية المرحلة الراهنة التي يمر بها المغرب بعد دستور 2011 وبأهمية مرحلة سيادة الجمعيات التنموية ، وقد اختزلت هذا الدور في مرحلتين ،تتجلى أولهما في عملية تحسيسية للرأي العام على هذه النقلة النوعية التي يعرفها المغرب في المجال الحقوقي وتفادي الطرق التقليدية والتعبير على أننا أمام مشروع جديد للوصول إلى المجتمع الديمقراطي .
المرحلة الثانية هي تكوين النساء والجمعيات على هذا التصور الجديد وتقوية قدرات كل الفاعلين من الأحزاب وجمعيات المجتمع المدني والصحافة. وشددت “زكية المريني” على ضرورة الترافع على قانون تنظيمي مؤطر للهيأة التي جاء بها الدستور، بغية تفعيل مبدأ المناصفة بالشكل الذي يضمن كل حقوق النساء المغربيات.
كما تم خلال هذا اللقاء، تقديم شاهدات للنساء اكتسحن الميدان السياسي وسوق الشغل ،في تجارب رائدة محليا ووطنيا ، ويتعلق الأمر بكل من “نجمة جلو” نائبة رئيس جماعة تبانت ايت بوكماز بإقليم ازيلال ، و حياة بناني التي ترى إن تدبير الشأن المحلي يشكل النواة الأولى للديمقراطية، فالمجالس المنتخبة هي أصغر و أهم خلية ديمقراطية، تدبر بشكل توافقي مصالح ساكنة متنوعة جنسياً فيها رجال و نساء، متنوعة فكرا و عمريا.
وهذه المجالس تجسد أسمى مظاهر سياسة القرب و بالتالي لابد وان تكون التمثيلية المحلية تمثيلية منصفة، تشكل المدخل الصحيح و الأساس في تثبيت شرعية الديمقراطية و صنع تماسك اجتماعي عن طريق تقوية الروابط عبر الاعتراف بالأخر و أخد بعين الاعتبار الإنتظارات الخصوصية لجميع مكونات المدينة أو المجال. وتجدر الإشارة إلى أن “حياة بناني ” هي أول مستشارة جماعية ببلدية ورزازات (امرأة واحدة من أصل 24 عضو)، وكدا على مستوى كل منطقة الجنوب الشرقي، في المدة الانتدابية 2009/2003 .



