ورزازات : توقيع اتفاقيات شراكة وتعاون بين الفاعلين في اطار ” اقتصاد التراث”
ورزازات : توقيع اتفاقيات شراكة وتعاون بين الفاعلين في اطار ” اقتصاد التراث”
ورزازات أونلاين
إدريس أسلفتو – عبد الرحيم أ.ع
إن التركيز على كل ما هو مادي في التراث لم يعد في الظرف الراهن يستجيب لحاجيات وطموحات المهتمين والباحثين بالموضوع ، ذلك أن الموروث قد انتقل من التركيز على كل المخلفات المادية من معمار ومنحوتات وكتابات قديمة وصناعات تقليدية الى التركيز على التراث بشكل شمولي يتضمن كل ما هو موروث عن الزمن القديم في اطاره المادي الطبيعي او اللامادي الثقافي الذي هو بمثابة نتاج لتفاعل النسان مع محيطه البيئي المعاش الذي استطاع بفضل حنكته ومهاراته الحية الموروثة عن السلف نقلها للأجيال القادمة لفترات طويلة مشيدا بذلك حضارات عريقة في أوساط هشة بيئيا.
ومن أجل” تسليط الضوء على هذا الموروث بالمجالات الواحية والصحراوية ومختلف المناطق الجبلية التي تتضمن القصور والقصبات والمخازن الجماعية والنقوش الصخرية وكذا تنوع الاهازيج والرقصات وأساليب تدبير المياه والمجتمع …وجعله تراث مستدام في خدمة التنمية المحلية للمجالات الهشة بالواحات والمناطق الجبيلة” نظم بورزازات المؤتمر الدولي حول اقتصاد التراث تحت عنوان “أية مساهمة في التنمية المستدامة للمجالات الهشة بالواحات والمناطق الجبلية” ، و ذلك بقصر المؤتمرات تحت اشراف المركز الدولي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية في الحكامة المجالية والتنمية المستدامة بالواحات والمناطق الجبلية وبشراكة مع مؤسسة ورزازات الكبرى للتنمية المستدامة والكلية متعددة التخصصات بورزازات والمدرسة العليا للأساتذة (جامعة محمد الخامس ) وجماعة غسات ومركز الدراسات حول الإيكولوجيا والفن وعلوم التراث بجامعة “كوامبرا بالبرتغال” وقد حضر افتتاح هذا المؤتمر باحثين وأساتذة جامعين مغاربة وأجانب متخصصين في اقتصاد التراث، بالإضافة الى ممثلي القطاعات الحكومية ، والقطاع الخاص والمؤسسات العمومية وهيئات المجتمع المدني ومنظمات دولية واعلاميين و كذا ممثلي السفارات الأجنبية بالمغرب.
واستطاع المركز الدولي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية في الحكامة المجالية والتنمية المستدامة بالواحات والمناطق الجبلية خلال اليوم الاول من المؤتمر توقيع اتفاقية شراكة وتعاون مع اطراف عدة تهم بالأساس تثمين الموروث الثقافي والعناية بالتراث لما في ذلك من حفض للذاكرة واعادة احياء بعض القيم التراثية في قطاع الفلاحة تدبير الموارد المائية ومختلف القطاعات بالإضافة الى البحث عن حلول عملية لتوظيف اقتصاد التراث والخروج بإجابات حول مختلف التساؤلات والإشكالات القائمة والمطروحة حول قضايا التراث بالمناطق الواحية والجبلية، خاصة بجهة درعة تافيلالت والمجالات الهشة بصفة عامة.ووقعت الاتفاقيات مع كل من جامعة “كوامبرا بالبرتغال” ووكالة الحوض المائي بالإضافة الى الكلية المتعددة التخصصات بورزازات والجماعة الترابية لغسات التي تحتضن أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم.
ويطمح هذا المؤتمر الممتد إلى غاية 4 ماي الجاري حسب المنظمين الى إبراز البعد التاريخي والحضاري و الثقافي الذي تزخر به المجالات الواحية والصحراوية والجبلية، من تراث غني يمكن استثماره في تنويع المداخيل الاقتصادية لساكنة المناطق الهشة بيئيا. ومدى أهمية تثمين التراث بمختلف تجلياته في صيانة الهوية الوطنية وتعزيز مكانة التعدد الثقافي المغربي.



